السيد محمد تقي الخوئي
11
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود
خطة البحث يشكَّل بحثنا هذا محاولة لدراسة الشرط عند الإمامية دراسة وافية ومن جميع جوانبها بدءا بالحد والتعريف وانتهاء بالأحكام والآثار ، ومرورا بالأقسام وضوابط الصحة ، وما قيل أو يمكن ان يقال حول مفردات كثيرة ترتبط ارتباطا عضويا مباشرا بالبحث . ومن الواضح ان ذلك يستلزم مراجعة العشرات من المصادر للفقه الجعفري - موسوعات وكتب - ابتداء بكتب شيخ الطائفة الفقهية وانتهاء بما أفاده المتأخرون من الاعلام ، ودراستها بما يتناسب مع الأصالة في الفكر والعمق في المحتوى اللذين عرف بهما فقه أهل البيت ( عليهم السلام ) ومدرسة اتباعهم . وهو ما يعني التعرض لأقوال الاعلام وآرائهم - بعد تحرير المسألة وتحديد موضع البحث منها - ومن ثمّ المقارنة بينها والنظر في أدلتها بروح علمية موضوعية بعيدة عن التعصب والتحكم للوصول إلى نتيجة تستقر القناعة عندها وتركن النفس إليها ، سواء وافقت بعض تلك الأقوال أم خالفتها ، ما دامت هي موافقة للضوابط والمعايير العلمية الرصينة . وإذا أخذنا بعين الاعتبار عدم تعرض الاعلام عموما - باستثناء ما فعله الشيخ الأعظم ( قده ) في المكاسب - لدراسة الشرط دراسة مستقلة ، وإنما تعرضوا لشتات مسائله وفروعه في مطاوي الأبحاث الفقهية الكثيرة - وان كان لمبحثي البيع والنكاح حصة الأسد من ذلك - فما يجعل الباحث مضطرا لأن يبحث في غمار بحر من المسائل والفروع للوصول إلى رأي فقيه واحد في مسألة جزئية . وإذا أضفنا إلى ذلك اللغة العلمية الصعبة عند الاعلام - لا سيما القدماء - ما يجعل الجزم بآرائهم في كثير من الأحيان أمرا غير ممكن ، لما يدور حولها من احتمالات